مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٧٧ - فصل في قضاياه فيما بعد بيعة العامة
الْقِصَّةَ فَقَالَ مُعْضِلَةٌ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ فَاسْتَأْذَنَهُ وَ أَتَى الْكُوفَةَ وَ قَصَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَلَى أَبِي الْجَارِيَةِ أَنْ يُجَهِّزَ الِابْنَةَ الَّتِي أَنْكَحَهَا إِيَّاهُ بِمِثْلِ صَدَاقِ الَّتِي سَاقَ إِلَيْهِ فِيهَا وَ يَكُونَ صَدَاقُ الَّتِي سَاقَ مِنْهَا لِأُخْتِهَا بِمَا أَصَابَ مِنْ فَرْجِهَا وَ أَمَرَهُ أَنْ لَا يَمَسَّ الَّتِي تُزَفُّ إِلَيْهِ حَتَّى تَقْضِيَ عِدَّتَهَا وَ يُجْلَدَ أَبُوهَا نَكَالًا لِمَا فَعَلَ.
التَّهْذِيبِ فِي خَبَرٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ لَمَّا نَهَى عَنْ أَكْلِ الطِّحَالِ قَالَ قَصَّابٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الْكَبِدُ وَ الطِّحَالُ إِلَّا سَوَاءٌ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ يَا لُكَعُ ائْتِنِي بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ أُنَبِّئْكَ بِخِلَافِ مَا بَيْنَهُمَا فَأَتَى بِكَبِدٍ وَ طِحَالٍ وَ تَوْرٍ[١] مِنْ مَاءٍ فَقَالَ شُقَّ الْكَبِدَ مِنْ وَسَطِهِ وَ الطِّحَالَ مِنْ وَسَطِهِ ثُمَّ رَمَاهُمَا فِي الْمَاءِ جَمِيعاً فَابْيَضَّتِ الْكَبِدُ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ وَ لَمْ يَبْيَضَّ الطِّحَالُ وَ خَرَجَ مَا فِيهِ كُلُّهُ وَ صَارَ دَماً كُلُّهُ وَ بَقِيَ جِلْداً وَ عُرُوقاً فَقَالَ لَهُ هَذَا خِلَافُ مَا بَيْنَهُمَا هَذَا لَحْمٌ وَ هَذَا دَمٌ.
ابْنُ بُطَّةَ وَ شَرِيكٌ بِإِسْنَادِهِمَا عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ الْعِجْلِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَاخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي ثَوْبٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا ثَوْبِي وَ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَ قَالَ الْآخَرُ ثَوْبِي اشْتَرَيْتُهُ مِنَ السُّوقِ مِنْ رَجُلٍ لَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَوْ كَانَ لَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ ابْنُ أَبْجَرَ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ شَهِدْتُ عَلِيّاً قَضَى فِي مِثْلِ هَذَا وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَضَى بِالثَّوْبِ لِلَّذِي أَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَ قَالَ لِلْآخَرِ اطْلُبِ الْبَائِعَ فَقَضَى مُعَاوِيَةُ بِذَلِكَ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ عَلِيّاً ع دُفِعَ إِلَيْهِ مَمْلُوكٌ قَتَلَ حُرّاً قَالَ يُدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَدُفِعَ إِلَيْهِمْ فَعَفَوْا عَنْهُ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ قَتَلْتَ رَجُلًا وَ صِرْتَ حُرّاً فَقَالَ ع لَا هُوَ رَدٌّ عَلَى مَوَالِيهِ.
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي كُنْتُ أَعْزِلُ عَنِ امْرَأَتِي وَ إِنَّهَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَقَالَ ع وَ أُنَاشِدُكَ اللَّهَ هَلْ وَطِئْتَهَا ثُمَّ عَاوَدْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَبُولَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَالْوَلَدُ لَكَ.
وَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ عِلَّةِ مَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ فَقَالَ ع إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ جَسَدَهُ وَ ثِيَابَهُ وَ كُلَّ شَيْءٍ حَوْلَهُ يُسَبِّحُ.
وَ قَالَ ع فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ وَ الصَّلَاةَ تَنْزِيهاً عَنِ الْكِبْرِ
[١] التور: اناء يشرب فيه.