مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٦٤ - فصل في إخباره بالغيب
يُقَالُ لَهُ الْمَدَائِنُ فَكَانَ كَمَا قَالَ ع لَيْلَةَ دَخَلَ الْمَدَائِنَ مَاتَ.
مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ إِنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع مَرَّ بِأَرْضِ بَغْدَادَ فَقَالَ مَا تُدْعَى هَذِهِ الْأَرْضُ قَالُوا بَغْدَادَ قَالَ نَعَمْ يُبْنَى هَاهُنَا مَدِينَةٌ وَ ذَكَرَ وَصْفَهَا.
وَ يُقَالُ إِنَّهُ وَقَعَ مِنْ يَدِهِ سَوْطٌ فَسَأَلَ عَنْ أَرْضِهَا فَقَالُوا بَغْدَادَ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُبْنَى ثَمَّ مَسْجِدٌ يُقَالُ لَهُ مَسْجِدُ السَّوْطِ.
وَ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ أَنَّهُ قَالَ الْمُفِيدُ أَبُو بَكْرٍ الْجُرْجَانِيُّ إِنَّهُ قَالَ: وُلِدَ أَبُو الدُّنْيَا فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ وَ إِنَّهُ قَالَ إِنِّي خَرَجْتُ مَعَ أَبِي لِلِقَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمَّا صِرْنَا قَرِيباً مِنَ الْكُوفَةِ عَطِشْنَا عَطَشاً شَدِيداً فَقُلْتُ لِوَالِدِي اجْلِسْ حَتَّى أَدُورَ لَكَ الصَّحْرَاءَ فَلَعَلِّي أَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ فَقَصَدْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِبِئْرٍ شِبْهِ الرَّكِيَّةِ أَوِ الْوَادِي فَاغْتَسَلْتُ مِنْهُ وَ شَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى رَوِيتُ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى أَبِي فَقُلْتُ قُمْ فَقَدْ فَرَّجَ اللَّهُ عَنَّا وَ هَذِهِ عَيْنُ مَاءٍ قَرِيبٍ مِنَّا وَ مَضَيْنَا فَلَمْ نَرَ شَيْئاً فَلَمْ يَزَلْ يَضْطَرِبُ حَتَّى مَاتَ وَ دَفَنْتُهُ وَ جِئْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ خَارِجٌ إِلَى صِفِّينَ وَ قَدْ أُخْرِجَ لَهُ الْبَغْلَةُ فَجِئْتُ وَ مَسَكْتَ لَهُ بِالرِّكَابِ وَ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَانْكَبَبْتُ أُقَبِّلُ الرِّكَابَ فَشَجَّتْ فِي وَجْهِي شَجَّةً قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمُفِيدُ وَ رَأَيْتُ الشَّجَّةَ فِي وَجْهِهِ وَاضِحَةً ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ خَبَرِي فَأَخْبَرْتُهُ بِقَضِيَّتِي فَقَالَ عَيْنٌ لَمْ يَشْرَبْ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا وَ عُمِّرَ عُمُراً طَوِيلًا فَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ سَتُعَمَّرُ وَ سَمَّانِي بِالْمُعَمَّرِ وَ هُوَ الَّذِي يُدْعَى بِالْأَشَجِّ.
و ذكر الخطيب أنه قدم بغداد في سنة ثلاثمائة و كان معه شيوخ من بلده فسألوا عنه فقالوا هو مشهور عندنا بطول العمر و قد بلغني أنه مات في سنة سبع و عشرين و ثلاثة و نحو ذلك ذكر شيخنا في الأمالي وفاته
الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَ عَمْرُو بْنُ الْحُرَيْثِ[١] وَ أَبُو أَيُّوبَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ مِنْ وَقْعَةِ الْخَوَارِجِ نَزَلَ يُمْنَى السَّوَادِ فَقَالَ لَهُ رَاهِبٌ لَا يَنْزِلُ هَاهُنَا إِلَّا وَصِيُّ نَبِيٍّ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع فَأَنَا سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَصِيُّ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ فَإِذَا أَنْتَ أَصْلَعُ قُرَيْشٍ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ خُذْ عَلَى الْإِسْلَامِ فَإِنِّي وَجَدْتُ فِي الْإِنْجِيلِ نَعْتَكَ وَ أَنْتَ تَنْزِلُ مَسْجِدَ بَرَاثَا بَيْتَ مَرْيَمَ وَ أَرْضَ عِيسَى قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَاجْلِسْ يَا حُبَابُ- قَالَ وَ هَذِهِ دَلَالَةٌ أُخْرَى ثُمَّ قَالَ فَانْزِلْ يَا حُبَابُ مِنْ هَذِهِ الصَّوْمَعَةِ وَ ابْنِ هَذَا الدَّيْرَ مَسْجِداً فَبَنَى حُبَابٌ الدَّيْرَ مَسْجِداً وَ لَحِقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
[١] و في نسخة: عمرو بن سعيد.