مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤٥ - فصل في محبة الملائكة إياه
و قد خدمه جبريل ع في عدة مواضع
رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ قَالَ لَقَدْ صَامَ رَسُولُ لِلَّهِ سَبْعَ رَمَضَانَاتٍ وَ صَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَهُ فَكَانَ كُلَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ يَنْزِلُ فِيهَا جِبْرِيلُ عَلَى عَلِيٍّ ع فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ.
وَ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ ع فِي خَبَرٍ يَذْكُرُ فِيهِ وَفَاةَ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ أَتَاهُمْ آتٍ لَا يَرَوْنَهُ وَ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَ دَرَكٌ لِمَا فَاتَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ الْآيَةَ إِبنْ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اصْطَفَاكُمْ وَ فَضَّلَكُمْ وَ طَهَّرَكُمْ وَ جَعَلَكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ وَ أَوْدَعَكُمْ حُكْمَهُ وَ أَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ وَ جَعَلَكُمْ تَابُوتَ عِلْمِهِ وَ عَصَا عِزِّهِ وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ دُونِهِ وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتْنَةِ فَتَعَزَّوْا بِعَزَاءِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَنْزِعُ عَنْكُمْ نِعْمَتَهُ وَ لَا يُزِيلُ عَنْكُمْ بَرَكَتَهُ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ فَقِيلَ لِلْبَاقِرِ ع مِمَّنْ كَانَتِ التَّعْزِيَةُ فَقَالَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ جَبْرَئِيلَ ع وَ قَدْ رَوَى نَحْواً مِنْ ذَلِكَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الصَّادِقِ ع.
وَ قَدِ احْتَجَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَوْمَ الشُّورَى فَقَالَ هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَسَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص غَيْرِي وَ جَبْرَئِيلُ يُنَاجِي وَ أَجِدُ حِسَّ يَدِهِ مَعِي.
حَدَّثَ أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ النَّبِيِّ ص يَوْمَ حُنَيْنٍ عَلِيٌّ ع فَقَالَ النَّبِيُّ وَدِدْتُ أَنَّ عَلِيّاً قَالَ مَنْ دَخَلَ الرَّجُلَ فَهُوَ آمِنٌ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع مَنْ دَخَلَ الرَّجُلَ فَهُوَ آمِنٌ قَالَ فَضَحِكَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ النَّبِيُّ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ وَ ذَكَرَ حَدِيثاً لَمْ أَحْفَظْهُ ثُمَّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ وَ قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِي مَا يُجِيبُنِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَعَمْ وَ هُوَ جَبْرَئِيلُ يُجِيبُكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.
خلقة الملائكة على صورته و مجيئهم إلى زيارته و نصرته و إذنهم في مكالمته و كونهم في خدمته يدل على أنه أكرم خليقته بعد النبي الملائكة جنوده و الحاديان[١] عبيده كفو الملك و كافي الخلق إنسي ملك
[١] الحاديان: كوكبان.