مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١ - فصل في المسابقة بالبيعة
البرقي
|
و من وحد الله من قبلهم |
و من كان صام و صلى صميا[١] |
|
|
و زكى بخاتمه في الصلاة |
و لم يك طرفة عين عصيا |
|
|
لقد فاض من كان مولى لهم |
و قد نال خيرا و حظا سنيا |
|
|
و خاب الذي قد يعاديهم |
و من كان في دينه ناصبيا |
|
بعض الأعراب
|
إلا إن خير الناس بعد محمد |
علي و إن لام العذول و فندا[٢] |
|
|
و إن عليا خير من وطأ الحصى |
سوى المصطفى أعني النبي محمدا |
|
|
هما أسلما قبل الأنام و صليا |
أغارا لعمري في البلاد و أنجدا |
|
آخر
|
علي وصى المصطفى و ابن عمه |
و أول من صلى و وحد فاعلم |
|
فصل في المسابقة بالبيعة
كان للنبي ع بيعة عامة و بيعة خاصة فالخاصة بيعة الجن و لم يكن للإنس فيها نصيب و بيعة الأنصار و لم يكن للمهاجرين فيها نصيب و بيعة العشيرة ابتداء و بيعة الغدير انتهاء و قد تفرد علي بهما و أخذ بطرفيهما و أما البيعة العامة فهي بيعة الشجرة و هي سمرة أو أراك عند بئر الحديبية و يقال لها بيعة الرضوان لقوله رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ و الموضع مجهول و الشجرة مفقودة فيقال إنها بروحاء[٣] فلا يدرى أ روحاء مكة عند الحمام أو روحاء في طريقها و قالوا الشجرة ذهبت السيول بها و قد سبق أمير المؤمنين ع الصحابة كلهم في هذه البيعة أيضا بأشياء منها أنه كان من السابقين فيها.
ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ قَامَ لِلْبَيْعَةِ
[١] الصميان: الشجاع الصادق الحملة، و الصمى أيضا وصف من الباب.
[٢] فنده تفنيدا: اي كذبه و عجزه و خطأ رأيه( ق).
[٣] الروحاء: موضع بين الحرمين على ثلاثين او أربعين ميلا من المدينة، و عن الفيومى: انه موضع بين مكّة و مدينة على لفظ حمراء.