مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٩٩ - فصل في المشاهد
|
ليست إذا كبت الزناد فما |
تكبو إذا ما نض أزنده[١] |
|
|
و أخو النبي محمد فريد محتدة |
لم يكبه في القدح مصلده[٢] |
|
|
حل البلاء به على شرف |
يتكاد الراقين صعدده[٣] |
|
فصل في المشاهد
ما وجدنا لعظماء الخلف و السلف في الأرض أثرا مذكورا أو خبرا مشهورا يتقرب الناس إليها كما لم نجد في الأمم الماضية نحو كسرى و أنوشروان و فرعون و هامان و شداد و نمرود و وجدنا أهل البيت ع امتلأت أقطار الأرض بآثارهم و بنوا المشاهد و المساجد بأسمائهم و أنفق لسكان الأمصار من إجلال مشاهدهم بعد خمول شاهدهم و غر معاندهم و قصدهم في الآفاق البعيدة تقربا إلى الله بجاه تربهم و كلما تطاولت الدهور زاد محلها سموا و ذكرها نموا و يرى الناس فيها العجائب عيانا و مناما كما نجد في آثار الأنبياء و الأوصياء ع مثل الحطيم و مقام إبراهيم و ميزاب إسماعيل و ربوة موسى و صخرة عيسى و باب حطة بني إسرائيل و عند موالدهم و محاضرهم و مجالسهم فظهر الحق وَ زَهَقَ الْباطِلُ.
قال الزاهي
|
هل لكم مشهد يزاركما |
مشاهد التابعين متبعة |
|
|
يسطع نور لها على بعد |
يطرق من زارها إذا سطعه. |
|
الحصكفي
|
قوم أتى في هل أتى مدحتهم |
ما شك في ذلك إلا ملحد |
|
|
قوم لهم في كل أرض مشهد |
لا بل لهم في كل قلب مشهد. |
|
غيره
|
عمروا بأطراف البلاد مقابرا |
إذ خربوا من يثرب أوطانا. |
|
[١] الزناد و الأزنُد جمع الزند: العود الأعلى الذي يقتدح به النار. و كبا الزند اى لم يخرج ناره و يقال« فلان كأبى الزند» أي خاسر و« وارى الزند» أي ناجح مفلح و نض العود: غلى اقصاه بعد أن اوقد ادناه.
[٢] المحتد: الأصل و الطبع- و صلد الزند: صوت و لم ينقدح منه نار.
[٣] تكادنى الامر: شق على. و الصعدد: المشقة.