في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٩ - الوجه الخامس آراء فقهاء مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) في حكم التثويب

و حكى عن محمد أنّه قال في كتبه: كان التثويب الأوّل «الصلاة خير من النوم» بين الأذان و الإقامة، ثمّ أحدث الناس بالكوفة «حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح»، مرتين بين الأذان و الإقامة، و هو حسن.

و ذهب الشافعي إلى أنّ التثويب مسنون في صلاة الصبح دون غيرها.

و حكى عنه أنّه قال في الجديد: هو غير مسنون.

و قال النخعي: هو مسنون في أذان سائر الصلوات.

الدليل على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتقدم: أنّ التثويب لو كان مشروعاً، لوجب أن يقوم دليل شرعيّ يقطع العذر على ذلك و لا دليل عليه. المحنة بيننا و بين من خالف فيه.

و أيضاً فلا خلاف في أنّ من ترك التثويب لا يلحقه ذمّ، لأنّه إمّا أن يكون مسنوناً على قول بعض الفقهاء، و غير مسنون على قول البعض الآخر، و في كلا الأمرين لا ذم على تاركه، و ما لا ذمّ في تركه و يخشى في فعله أن يكون بدعة و معصية يستحق بها الذمّ فتركه أولى و أحوط في الشريعة ١٢.