نهج الصواب في حل المشكلات الإعراب - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣ - الفصل الأول فيما يصح فيه ثلاثة أوجه

ومن ذلك‌ (محمد) في قولهم (جاء زيد ومحمد) يجوز رفع (محمد) ووجهه أنه معطوف على (زيد). ونصبه على أن (الواو) للمعية فيكون نصبه على أنه مفعول معه. وجره على أن (الواو) للقسم و (محمد) مجرور ب (واو) القسم.

ومن ذلك‌ (تفعل) من قولهم (أشرت إليه أن لا تفعل) يجوز جزم (تفعل) على أن (لا) ناهية. ورفعه على أن (لا) نافية و (أن) على كلا الحاليم مفسرة. ويجوز نصبه على أنّ (أنْ) مصدرية ناصبة و (لا) نافية. ذكر ذلك بعض الأفاضل.

ومن ذلك‌ (قيراط) في قولهم (هذا درهم الّا قيراط) يجوز نصب (قيراط) على أنه مستثنى ب (إلّا) فيكون المعنى: هذا درهم ناقص قيراط. ويجوز جره على أن (الّا) بمعنى (غير) و (قيراط) مجرور بإضافة (إلّا) إليه و (الّا) صفة إلى (درهم) ويكون المعنى: هذا درهم غير قيراط. ويجوز رفعه على أن (إلّا) عاطفة بمعنى (الواو) مثلها في قوله تعالى: [لئلّا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا][١]، فيكون المعنى: هذا درهم وقيراط.

ومن ذلك‌ (أبيك) في قولهم (فأبيك لم أفعل) يجوز رفعه بالواو على أنه مبتدأ وخبره محذوف تقديره: فأبوك يميني أو قسمي لم أفعل. وجره بالياء على أنه مجرور بحرف القسم محذوف أي: فوأبيك وهذا الوجه جائز على القول بجواز حذف حرف القسم. ونصبه بالألف بناءً على أن الأصل: أقسم بأبيك، ثم أُسقط الخافض‌


[١] سورة البقرة، آية:( ١٥٠).