نهج الصواب في حل المشكلات الإعراب - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٦

(قبل) وهو مفعول فيه والعامل فيه الفعل الذي وقع فيه أو ما أشبهه ك (يعرض) في قول المنطقيين (التعجب يعرض الإنسان أولًا وبالذات) والباء في وبالذات بمعنى (في) والجار والمجرور معطوف على (أولًا) مع أن القياس عدم دخوله عليها لأنها ممنوعة من الصرف والمانع لها وزن الفعل لأنها على وزن (افعل) والوصفية لأنها افعل تفضيل بدليل الأولى والأوائل كالأفضل والأفاضل. (قلت) إن أول إذا جعلته صفة منعته من الصرف كقولك: (رأيته عاما أول) وإذا لم تجعله صفة صرفته كقولك: (عاماً أولا) والمعنى على الأول (رأيته عاماً أول من هذا العام) وعلى الثاني (رأيته عاماً قبل هذا العام) فلما كانت (أولًا) مفعول فيه خرجت عن الوصفية وساغ دخول التنوين عليها.

(تنبيه):

أن (أول) قد تبنى على الضم إذا نوي معنى المضاف إليه وقد تعرب إذا لم ينوى معناه. هذا إذا لم تكن صفة وإذا كانت فلا.

ومن ذلك: (فصاعداً) في قولهم (تصدقت بدرهم فصاعداً) وهي منصوبة على أنها حال والعامل بها وصاحب الحال محذوفان والتقدير: (فذهب المتصدق به صاعداً) ولا يجوز ذكرهما. قال: بدر الدين بن مالك (ويحذف عامل الحال وجوباً إذا جرت مثلًا. ثم قال أو بين بها ازدياد ثمن شيئا فشيئاً كقولهم (بعته بدرهم فصاعداً) أي: (فذهب الثمن صاعداً)[١] (انتهى) ولا فرق بين أن تقدر صاحب‌


[١] راجع شرح ابن الناظم ص ١٣٦. عند قول المصنف:

والحال قد يحذف ما فيها عمل وبعض ما يحذف ذكره حُظِلْ