نهج الصواب في حل المشكلات الإعراب - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨ - الفصل الأول فيما يصح فيه ثلاثة أوجه

رفع غدوة على إضمار (كان) التامة والتقدير (لدن كان غدوة). والنصب على التمييز لأن (لدن) ههنا اسم مبهم فيصح تمييزه ب (غدوة). والجر على أن (لدن) مضاف إلى (غدوة).

تنبيه: (لدن) في هذا كله ظرف زمان.

ومن ذلك‌ (ما أحسن زيد)[١] يجوز رفع (زيد) على الفاعلية ل (أحسن) و (أحسن) فعل متصرف و (ما) نافية والمعنى نفي الإحسان عن زيد. ونصبه على أنه مفعول ل (أحسن) و (أحسن) فعل تعجب فاعله مضمر عائد إلى (ما). وخفضه على أن (أحسن) اسم تفضيل مضاف إلى (زيد) و (زيد) مضاف إليه و (ما) استفهامية والمعنى حينئذٍ الاستفهام عن أحسن ما في زيد من الأجزاء.

ومن ذلك‌ (يعطي) من قولهم ألم تسأل زيداً فيعطيك الجواب يجوز رفع (يعطي) على أنه خبر لمبتدأ محذوف و (الفاء) عاطفة جملة والتقدير (فهو يعطي الجواب). ونصبه بعد (الفاء) للسببية وكانت في جواب الاستفهام. وجزمه على أن (الفاء) عاطفة على (تسأل) و (تسأل) مجزومة ب (لم).


[١] وهذا من الأساليب والنماذج النحوية.