نهج الصواب في حل المشكلات الإعراب - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥١ - الفصل الأول في الكلمات النثرية

ومن ذلك‌ قولهم (ضربته كائناً ما كان)[١]، إعرابه:

(كائناً) اسم فاعل مأخوذ من (كان) الناقصة منصوب على أنه حال من مفعول (ضربته)، والضمير المستتر فيه العائد للمفعول أسمه، و (ما) اسم موصول خبره، و (كان) تامة وفاعلها ضمير مستتر عائد ل (ما) لأنها صلتها.

ومن ذلك‌ قول الحكماء (هذا الأمر متوقفة معرفته على معرفة كل فرد من أجزائه). إعرابه:

(هذا) مبتدأ، و (الأمر) عطف بيان أو بدل من اسم الإشارة. و (متوقفة) خبر مضاف إلى (معرفة)، و (الهاء) في معرفته مضاف إليها، و (على معرفة كل) متعلق ب (متوقفة)، و (كل) مضافة إلى (فرد) الأول، و (الفرد) الثاني صفة للأول لتأوله ب (منفرد)، و (من) بيانية، و (أجزائه) مجرور ب (من) والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة ثانية ل (الفرد) الأول. والتقدير: ثابت من أجزائه.

ومن ذلك‌ قولهم (هو كذا لغة أو اصطلاحاً)[٢]، اعرابه:

(هو) مبتدأ، و (كذا) خبره. و (لغة) في موضع الحال من المبتدأ على تقدير مضافين والمعنى: موضوع أهل اللغة ثم حذف المضافان وأُنيب الثالث أعني (لغة) عنهما على حد (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً


[١] وهذا من الأساليب المعروفة عند النحاة بل الأدباء كافة. راجع كتاب اللامات لأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق ص ٤٧.

[٢] وهذا الأسلوب يستعمله الأدباء كافة. راجع رسالة الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة.