نهج الصواب في حل المشكلات الإعراب - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢ - الفصل الأول فيما يصح فيه ثلاثة أوجه

(اللبن) فعلى انه مفعول إلى فعل محذوف تقديره: (اشترِ اللبن)، وأما نصب (رخيص) فعلى أنه صفة ل (اللبن) تابع له، أما نصب (الثمن) فعلى التشبيه بالمفعول والعامل به الصفة أعني (رخيص). أما خفض (اللبن) فعلى أن (شاري) أضيف إليه، وأما خفض (الرخيص) فعلى أنه صفة ل (لبن) تابع له وأما خفض (الثمن) فعلى أن (رخيص) أضيف إليه.

ومن ذلك‌ (يوم) من قولهم (لا صوم يوم الجمعة) يجوز رفع (يوم) على أنه خبر (لا) والمعنى: لا يصام يوم الجمعة. ونصبه على الظرفية والناصب له محذوف وهو الخبر والتقدير: لا صوم حاصل يوم الجمعة. وخفضه على أنه مضاف إليه والمضاف هو (صوم) والخبر محذوف والدال عليه الحال والمقام، والتقدير: لا صوم يوم الجمعة حاصل.

ومن ذلك‌ (أمد) من قولهم (أمد زيداً بشي‌ء من المال) يجوز فتح آخر (أمد) وكسره وسكونه وضمه مع فك الإدغام في الضم فقط، قال الصرفيون: ان الفعل الذي يدغم آخره في الأمر إن كانت عينه مضمومة فَلَكَ في آخره الحركات الثلاثة مع السكون وعللوا ذلك. بأن السكون لاجل‌[١] أن فعل الأمر مبني على السكون. وأما فتحه فللخفة وأما كسره فلأنه الأصل في تحريك الساكن بالكسر. وأما ضمه فاتباعاً لعينه أعني: (الدال) الأولى. وقد أشار إلى ما ذكرناه صاحب المراح فراجعه.


[١] التعبير ب( من أجل) أولى بالتعبير ب( لأجل).