نهج الصواب في حل المشكلات الإعراب - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤ - الفصل الأول فيما يصح فيه ثلاثة أوجه
ونصب ب (أُقسم) ثم حذف (أُقسم) لدلالة الحال والمقام عليه، قال ابن هشام في قوله تعالى [فالحق والحق أقول لأملأن][١] أن الأصل: أقسم بالحق وأقول الحق فانتصب (الحق) الأول بعد إسقاط الخافض ب (أقسم) محذوفاً و (الحق) الثاني ب (أقول)، انتهى كلامه[٢].
ومن ذلك (يضرب) في قولهم (كتب إليه أن لا يضرب) يجوز رفع (يضرب) على أن اسم (أن) ضمير شأن محذوف و (لا) نافية و (يضرب) مرفوع لتجرده من الناصب والجازم. ويجوز نصبه ب (أن) على أن تكون مصدرية بخلافها على الوجه الأول فأنها فيه مخففة من الثقيلة ويكون الكلام حينئذٍ على إضمار (اللام) قبل (أنْ) أي: لئلا يضرب. وجزمه على أنّ (أن) مفسرة و (لا) ناهية.
ومن ذلك (الضحاك) في قول الشاعر[٣]:
[١] سورة( ص)، آية:( ٤٨، ٨٥).
[٢] راجع كتاب مغني اللبيب ج ٢ ص ٣٢٩.
[٣] البيت لم يسمّ قائله. ونقل السيوطي عن ابن يسعون قوله:( العصا هنا: الجماعة. ضرب انشقاق العصا مثلًا في اختلاف الأقوام لهول المقام، وإن الضحاك فيه أعني الحسام، وإنما ضرب المثل بها لقلة جدائها عند افتراق أجزائها).