نهج الصواب في حل المشكلات الإعراب - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٤
زائدة على الأصح ولم أر من تعرض للهاء التي فيها بأنها هاء السكت أم الأصلية؟ والقياس يقتضي الأول.
ومن ذلك: ما سألني بعض الأفاضل عنه وهو (فضلًا) في قولهم: (فلان لا يملك درهماً فضلًا عن دينار)[١] فأجبته بأنه يجوز أن تكون (فضلًا) حال من (درهم) ويجوز أن تكون مفعولًا مطلقاً والعامل به محذوف وذلك الفعل صفة ل (درهم). فلم يستحسن مني الجواب، وزعم انه حال من فاعل (يملك) فأخذت أتتبع إعراب هذا المثال فوجدت في (الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة)[٢] ما نصه أن انتصاب (فضلًا) على وجهين محكيين عن الفارسي.
أحدهما: أن يكون مصدرا بفعل محذوف وذلك الفعل نعت للنكره.
والثاني: أن يكون حالا من معمول الفعل المذكور وإنما ساغ مجيء الحال منه مع كونه نكره للمسوغ وهو وقوع النكره في سياق النفي انتهى.
(وأما) توجيه هذا الفاضل فظاهر الفساد كما يظهر ذلك للمتأمل. واعلم انه على جعله حالا من (درهم) يكون المعنى (فلان
[١] راجع رسالة الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة ص ٣٥.
[٢] العلامة محمد أمين الشهير بابن عابدين. ولد بدمشق سنة ١١٩٨ هجرية وتوفي سنة ١٢٥٢ هجرية.