نهج الصواب في حل المشكلات الإعراب - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٣ - الفصل الثاني في ما يصح قراءته بوجهين

باسم الفاعل الاستقبال وأضافه لأن اسم الفاعل إذا عمل في مفعوله جاز إضافته إلى مفعوله ولذا قال ابن مالك‌[١]:

وانصب بذي الأعمال تلوا واخفض‌

وهو لنصب ما سواه مقتضى‌

ومن ذلك‌ ما وجدته بخط والدي أيده اللّه: وهو اعراب (عمرك اللّه) بالروايتين في لفظ الجلالة الرفع والنصب. أما النصب فعلى أن (عمر) مصدر بمعنى التعمير مفعول مطلق مضاف إلى (الكاف) ناب عن فعله و (اللّه) منصوب بنزع الخافض. وأما الرفع فعلى أن (عمرك) أيضاً مصدر مضاف إلى مفعوله و (الله) فاعل.

ومن ذلك‌ (خيرا) في قوله (كان الصاع يكفي من هو أوفى منك شعراً وخيرا منك)[٢]. وروي برفع (خير) ونصبه أما الرفع فعلى أنه عطف على (أوفى). وأما النصب فذكر الشيخ جمال الدين سبعة أوجه فيه ولم يقبل منها إلا وجهاً واحداً وهو كون (خيرا) معطوفاً على (شعراً) و (منك) توكيد للأولى وعندي أنه يجوز أن يجعل (خيراً) خبراً لكان المحذوفة وعلى هذا يكون اسم كان ضميراً عائداً إلى (من) الموصولة.

ومن ذلك قول الشاعر[٣]:


[١] راجع الأرجوزة لابن مالك باب إعمال اسم الفاعل.

[٢] راجع الأشباه والنظائر للسيوطي ج ٤ ص ٢٦.

[٣] البيت ليزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي.

راجع مغني اللبيب ج ١ ص ٢٨٩. وكذا خزانة الأدب ج ١ ص ٤٩٦.