نهج الصواب في حل المشكلات الإعراب - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦ - الفصل الأول فيما يصح فيه ثلاثة أوجه

ثلاثة أوجه:

الأول: الرفع على أنه خبر ل (زيد) و (لك) متعلق به.

والثاني: النصب على أنه مفعول مطلق وعامله محذوف والتقدير: يفديك فداءً زيد، ثم حذف الفعل وأُنيب المصدر عنه، و (لك) قيل متعلق ب (فداء) وقيل ب (أعني) محذوف والأصح الأول لأن الأصل عدم التقدير على أنه لا حاجة له، و (زيد) قيل فاعل للمصدر وقيل للفعل المقدر والأصح الأول لأن المصدر النائب عن الفعل يعمل عمله.

الثالث: الجر واختلفوا في توجيهه والصحيح انه اسم فعل بمعنى (ليفد) مبني على الكسر والجار والمجرور متعلق به و (زيد) فاعله وبهذا تبين وجه قراءة (فداء) بالأوجه الثلاثة في قول النابغة الذبياني‌[١]:


[١] في معلقته المشهورة. وقد علق على هذا البيت الشيخ أحمد الشنقيطي في كتابه شرح المعلقات العشر بقوله:( وفداء، يروى بالأوجه الثلاثة: فالرفع على أنه مبتدأ ولك الخبر أو على أن الأقوام مبتدأ وفداء خبره، وهذا أولى لأن الأول لا مسوغ عليه للابتداء بفداء. والنصب على المصدر النائب عن فعله أي يفدونك فداء. والجر على أنه مبني، وموضعه رفع بالابتداء وما بعده خبر. وقيل بالعكس قالوا فهو كنزال ودراك، وفيه نظر لأنه لا يعلم اسم فعل ناب عن فعل مضارع مقرون بلام الأمر).