مقالات إسلامية

مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٠

و تصريحاتهم إلى وكالات الأنباء و مراسيلها و مناشدتهم لقادة العرب و الدول الإسلامية بالوقوف أمام الهجمة الصهيونية[١].

إنّ الفكر الإمامي الاثني عشري يعتبر اليهود أشد أعدائه على هذه الأرض على مر التاريخ لاعتقاده بأنّ الرسول الأكرم (ص) استشهد بمؤامرة يهودية و ذلك بسمه من قبل امرأة يهودية بشاة مسمومة، وإنّ إمام المتقين و سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) قد قتله ابن اليهودية عبد الرحمن بن ملجم، وإنّ الإمام الثاني عشر المهدي بن الحسن عجل الله فرجه سوف تقتله امرأة يهودية برميها حجر على رأسه بعدما يقضي على اليهود و يصلي في القدس الشريف و يقتل كل يهودي حتى ينطق الحجر فيقول: خلفي يهودي فاقتله أيها المسلم، و مع هذا ألصق أعداء الإسلام بأنّ التشيع أصله يهودي لإضعاف هذا الفكر الثوري الذي قدم على مر الأزمنة و السنون أنهار من الدماء الزكية من قبل أئمته و أتباعه في سبيل الله و دفاعا عن الإسلام و المسلمين.

و في الختام أخاطب الأمة العربية و الإسلامية: أيتها الأمة ثقي إنّ آخرك لا يصلح إلَّا بما صلح فيه أولك، وأعلمي إنّك لا تستعيدين مجدك المندثر و عزك التليد إلَّا إذا رجعت إلى تعاليمك الناصعة فهي خير كفيل لتحقيق ما تريدين، فجددي الدعوة ووحدي بين الصفوف و أعيدي سيرتك الأولى في التضحية و الجهاد، فلم يصبنا ما أصابنا من ذل و استعمار إلَّا بعد أنْ ضربنا بتعاليمنا ظهريا و غيرنا ما بأنفسنا، وإنّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، و تلك سنة الله في الأمم و لن تجد لسنة الله تبديلا.

أيها العرب إنّ نبيكم لم يمت فهذه تعاليمه ناصعة و هذا قرآنه حي إلى آخر الأبد فسيروا بنوره، و شقوا لكم طريق الخلاص، وإنّ الله سبحانه مع الجماعة، و اعلموا إنّ الله لا يضيع أجر العاملين.


[١] جريدة الفرات/ العدد( ١٠٣)/ السنة الثالثة/ الأثنين/ ٢٤ صفر/ ١٤٢٣ ه-.