مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣١
رابعاً: آليات الجهاد في المرحلة الراهنة
١. الجهاد العسكري السماح للمتطوعين المجاهدين للدخول في فلسطين بفتح الحدود لدول الطوق المجاورة، و خلق الخوف و الرعب في قلوب الصهاينة. و إمداد إخواننا المجاهدين في فلسطين بالسلاح لديمومة الانتفاضة و استمرارها. و بيان إنّ ما تمتلكه إسرائيل من ترسانة عسكرية كبيرة في المنطقة لا يكون سببا في التقاعس عن الجهاد فإنْ اليهود منذ العصور الغابرة حتى في عصر النبوة كانوا لهم حصون و سلاح و كانوا ظانين أنّ حصونهم و سلاحهم مانعهم من أي غزو، و مع هذا انتصر المسلمون مع إمكاناتهم العسكرية البسيطة. و بيان انتصارات الانتفاضة الفلسطينية التي استطاعت أنّ تهز الكيان الصهيوني هو أفضل دليل على ذلك.
٢. الجهاد السياسي وهو بقطع العلاقات السياسية مع إسرائيل و رفض جميع أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني و مبادرات السلام المزعومة مع إسرائيل.
٣. الجهاد المالي وهو إمداد إخواننا المحاصرين في فلسطين بالمال على المستوى الرسمي و الشعبي، كذلك دعم العوائل الفلسطينية بالمال لبناء ما دمره العدو الصهيوني من دور و مؤسسات فلسطينية. فإنّ في فلسطين عيونا باكية دامعة و نفوسا حزينة و قلوبا منكسرة من أرامل و أيتام يتضورون جوعا، و جرحى مقعدين عن العمل يفترشون الغبراء و يلتحفون الزرقاء، و فقراء حائرين لا مأوى لهم و لا يجدون ما يسد رمقهم. هؤلاء هم الذين قاموا بواجبهم فبذلوا أنفسهم لتسلم أعراضهم و دافعوا عن أعز مقدساتهم و ديارهم و ذبوا عن حياضهم. فبرهنوا في كل المواقف الخطيرة على التضحية و المفاداة في سبيل الدفاع عن كيان الأمة و حفظ الأماكن المقدسة من براثن الاستعمار و الخطر الصهيوني المحدق بها فما هو موقفكم يا أبناء العرب و الإسلام أمام هذه الحالة المريعة التي تنفطر لها الأكباد و المرائر و تتمزق لها القلوب، إنّ أرواح شهداء فلسطين الأبرار لتستصرخكم و تناديكم من مستقرها و عالمها طالبة إليكم إسعاف أراملهم و كفالة أيتامهم و القيام بأودهم فما أنتم فاعلون؟ إنّ العرب قد اشتهرت بأقصى غاية الجود و إسعاف المنكود و الإيثار على النفس من قبل
٤.