مقالات إسلامية

مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٧

أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا][١]. كما أنّ عدم مبالاة أحبارهم و ربانييهم بهذه الأخلاق الرذيلة و سكوتهم عنها و عدم ردعهم كان ذلك مؤديا إلى استشرائها فيهم. قال تعالى: [وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمْ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ* لَوْلَا يَنْهَاهُمْ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمْ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمْ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ‌][٢].

١٢. إنّ اليهود لم يتمدنوا و ضميرهم ضمير الحاقد و حياتهم حياة القبلية العصبية رغم اتصالها بمختلف الحضارات، فهم يعتزلون العالم رغم اتصال العالم بهم، و لا ينظرون إليه إلّا نظرة العدو، فالغرور صفة ملازمة لليهود لا تنفك عنهم تملكهم تملك الخبل للمخبولين فهم في تباهيهم لأنفسهم مغرقون وفي احتقارهم للعالم أجمع ماضون.

١٣. تمادي اليهود في الباطل و النزعات الشريرة فالتأريخ يشهد بما اقترفوا من إثم و ما جانفوا من خير، فلم تشرق الشمس على هذه الأرض على شعب أكثر تعطشا إلى دماء البشرية و أنزع إلى الحقد من شعب اليهود بسبب اعتقادهم بأنهم شعب الله المختار و تكبرهم على البشرية، فتراهم يحرقون الأمم بويلاتهم و يجيعون الناس باحتكارهم للطعام و يفرقون المجتمعات بفتنهم، و تكبر اليهود العنيد هو الذي دفعهم إلى تخريب الدول و تفتيت العوائل و اشتعال الحروب.

١٤. يقود اليهود اليوم تجارة المخدرات في العالم و يديرون مؤسسات القمار في الدنيا و بين هذا و ذاك تراهم يؤسسون و يدعمون مؤسسات الفسق و الفجور. إنّ سيطرة اليهود على رؤوس الأموال الكبيرة هو الذي سمح لهم بهذه المشاريع الكبيرة و الخطيرة، فمع قلتهم يستولون على حركة المال في‌

١٥.


[١] سورة النساء: ١٦١

[٢] سورة المائدة: ٦٢، ٦٣.