مقالات إسلامية

مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٩

أو اسمع غير مستجاب، و يقصدون بكل ذلك الانتقاص من الدعوة الإسلامية و شخص النبي (ص) و الطعن فيهما قال تعالى: [مِنْ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ‌][١].

٣. تهديد اليهود للنبي (ص) و المؤمنين بقتالهم و بخاصة بعد غزوة بدر و كان ذلك أداة لبداية نقض العهد، فعندما رجع الرسول من غزوة بدر جمع اليهود في سوق بني قينقاع و قال لهم: يا معشر اليهود أسلموا قبل أن يصيبكم الله بمثل ما أصاب به قريشاً، فقالوا: يا محمد لا يغرنك من نفسك أنّك قتلت نفراً من قريش كانوا أغماراً لا يعرفون القتال، إنّك و الله لو قاتلتنا لعرفت إنّا نحن الناس و إنّك لم تلق مثلنا[٢]. فأنزل الله سبحانه فيهم: [قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ* قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ‌][٣].

٤. عدم تعاون اليهود مع النبي (ص) في تنفيذ نصوص المعاهدة من حيث النصرة و تحمل الديات، ففي غزوة أحد لم يتقدموا إلى الرسول (ص) بمساعدة ما لرد عدوان قريش‌[٤]. على أنّ النبي (ص) لم يطلب منهم ذلك لعدم الثقة فيهم عندما عرض عليه الأنصار الاستعانة بهم بمقتضى الحلف.

٥. محاولة اليهود للتخلص من النبي محمد (ص) باغتياله و مما عرف من ذلك ثلاث طرق:-

الطريقة الأولى‌


[١] سورة النساء: ٤٦

[٢] ينظر: السيرة النبوية/ ابن هشام: ٣/ ٥

[٣] سورة آل عمران: ١٢، ١٣

[٤] ينظر: ابن هشام: ٢/ ١٢٨.