مقالات إسلامية

مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨

لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ‌][١]، فإنكم [إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ‌][٢] حتى ينجلي عمود الحق و أنتم الأعلون [وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ‌][٣] و عند زيارة الشيخ علي كاشف الغطاء في ١٩ محرم الحرام المصادف ٢٠/ ٥/ ١٩٦٥ م إلى غزة الذي كان يترأس الوفد العراقي لمؤتمر البحوث الإسلامية في القاهرة و بمعيته شيخ الأزهر العلامة حسن مأمون و رهط كبير من رجال الدين فلما و صل بهم المسير إلى دار حنون حيث كانت الحدود الفلسطينية و الحدود اليهودية المغتصبة، فتأثر الشيخ علي كاشف الغطاء كثيرا على ضياع أرض الوطن العربي بيد اليهود المغلولة فانفجر سماحته كالبركان ثائر بشقشقة هدرت، فتصاعدت من صدر سماحته الحسرات و الأنات بخطبة حماسية ارتجالية و كان لها و قع عظيم في ذلك الجمع الحاشد أبكت الجميع و خشعت لها القلوب و النفوس. و في أيام حرب سنة ١٩٦٧ م كان الشيخ علي يحرض الجماهير العربية و الإسلامية و يبعث الحماس فيهم بقلمه و لسانه على نصرة القضية الفلسطينية كما أعلنت الصحف اليومية صوم الشيخ علي نصرة للعرب و المسلمين على الصهاينة المجرمين و قد طلب من رجال الدين أنْ يستغلوا جميع إمكانياتهم للمساهمة في نصرة الجيوش العربية، و أن يبينوا للمسلمين أبعاد المؤامرة الصهيونية التي حيكت لضرب الأمة العربية و الإسلامية بالاشتراك مع أعدائهم و متربصي الدوائر بهم. ثم بعد هذا أقام مجلس الفاتحة على أرواح الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن فلسطين في جامعته في النجف الاشرف ثم أصدر سماحته نداءا عاما للمسلمين نشرته الصحف العراقية بتاريخ ١٦ جمادي الثاني سنة ١٣٨٧ ه- المصادف ٢٠ أيلول سنة ١٩٧٦ م تحت عنوان: (الإمام كاشف الغطاء يدعوا المسلمين لتحرير الأراضي المقدسة)، و قد طلبت منظمة فتح فتوى بالجهاد من الشيخ علي كاشف الغطاء بتاريخ ١٥/ ١/ ١٩٦٩ م فأجابهم على ذلك، كما احتج سماحته لدى الأمم‌


[١] سورة الأنفال: ٦٠

[٢] سورة محمد: ٧

[٣] سورة آل عمران: ١٦٩.