مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٥
حي بن أخطب وكعب بن أسد و أبو رافع وغيرهم لعبد الله بن سلام حين أسلم: ما تكون النبوة في العرب ولكن صاحبك ملك[١]، وقد أنزل الله تعالى في ذلك: [بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ][٢].
٤. عمل الرسول الأعظم (ص) على وحدة وتأليف وتقوية الأوس و الخزرج بالإيمان و الإسلام، ومعنى هذا تقوية صفهم ضد اليهود وزعزعة مركزهم الذي عمل اليهود طوال أيامهم على الاستئثار بالسلطان وهذا ما لم يكونوا ينتظرون.
٥. انصراف الرسول (ص) عن قبلة اليهود بعد أن كان مستقبلًا لبيت المقدس لذلك صرّح بعض اليهود مثل سلام بن يشكم وشاس بن قيس حين قالوا للنبي (ص): كيف نتبعك و قد تركت قبلتنا؟[٣].
٦. زعم اليهود أن الله الحق هو الذي يعبده بنو إسرائيل فقط ولا يستحق غيرهم من الأميين أن يكون لهم هذا الإله خالقاً ومعبوداً، ولما كان محمد (ص) يدعوهم إلى إله واحد لجميع الناس خالقاً ومعبوداً كان في ذلك تسوية لإله غيرهم بإلههم وكان فيه تسوية لغيرهم به هذا وكيف يرتضيه اليهود؟.
٧. رفض اليهود القرآن المنزل بدعوى أنّ الذي حمله إلى محمد (ص) هو جبريل، وجبريل عدو لهم لأنه ينزل عليهم بما يشق من التكاليف فردَّ الله سبحانه وتعالى عليهم بقوله: [قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ مَنْ كَانَ
٨.
[١] ينظر: السيرة النبوية/ ابن هشام: ٢/ ٤٤
[٢] سورة البقرة: ٢
[٣] ينظر: السيرة النبوية/ ابن هشام: ٢/ ٤٤.