مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٥
المواثيق. قال تعالى: [فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً][١]. إنّ اليهود ينفردون دون سائر الأمم بقتل الأنبياء.
٤. قال تعالى: [فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً][٢]، فقد وصفت كتبهم بأنهم شعب غليظ القلب قتلت الأنبياء و أبناء الأفاعي.
٥. نقمت اليهود على الله تعالى لأنه أنعم على غيرهم بالنبوة و هي نبوة نبينا محمد (ص) و هذا ساقهم إلى إنكار ما كانوا يعترفون به و يبشرون به و يعرفون أنّه الحق، و يستفتحون به على الكفار قبل البعثة لشدة الغيظ الذي انتابهم من ذلك. قال تعالى: [وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ][٣].
٦. سوء نوايا اليهود نحو المسلمين و تمني عدم نيلهم بأي نعمة و فضل، و اشتراكهم في هذا مع المشركين رغم ما بينهم و بين المشركين من تباعد و تناقض في عقيدة التوحيد. قال تعالى: [وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ][٤]، فالآية تفصح عن خلق اليهود البشع و رغبتهم في ارتداد المسلمين عن الإيمان بالله إلى الشرك الذي كانوا عليه من شدة حسدهم و غيظهم من بعثة النبي و التفافهم عليه برغم ما ظهر لهم أنّه النبي حقاً و صدقاً.
٧. إنّ اليهود اتسموا بشدة الشح مع سوء الأدب مع خالقهم ورازقهم. و وصفوا الله بالفقر. قال الله تعالى: [وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ
٨.
[١] سورة المائدة: ١٣
[٢] سورة البقرة: ٦٣.
[٣] سورة البقرة: ٨٩.
[٤] سورة البقرة: ١٠٩.