مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨
الدنيا. و تربعهم على قيادة المؤسسة المالية العالمية هو الذي سمح لهم في التدخل في الشؤون السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و غيرها.
١٦. اليهود اليوم المتمثلين بالصهاينة عملاء و أجراء للدول الاستعمارية فعندما نجحت الدول الاستعمارية نتيجة الجهود المتواصلة التي قامت بها بريطانيا و أمريكا بإقامة دولة إسرائيل كثمرة للمشروع الصهيوني كان من الطبيعي أنْ تكون هذه الدولة قاعدة عسكرية للاستعمار الغربي و رأس جسرها لعبورها إلى العالمين العربي و الإسلامي، واختيار فلسطين بالذات لتكون على أرضها هذا المشروع الاستعماري يرجع إلى أهمية موقع فلسطين من ناحية استراتيجية جغرافيا و اقتصادياً لأنها تتوسط القارات الثلاث آسيا وأوربا و أفريقيا.
ثانيا أهمية فلسطين
فلسطين قبلة الإسلام الأولى ومهد الأنبياء ولدوا فيها وعلى أرضها درجوا وبين طيات تربتها دفنوا، و لأهميتها جعلها الله سبحانه و تعالى قبلة الإسلام الأولى و قرن اسمها مع قبلته الثانية فقال جل جلاله في محكم كتابه: [سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا][١].
إنّ فلسطين قلب العروبة النابض تقع في وسط البلاد العربية، فالصهيونية العالمية و الامبريالية التي خططت لاحتلال هذه البقعة المباركة هدفها إخضاع البلاد العربية ومنطقة الشرق الأوسط للنفوذ الاستعماري، و ضرب الإسلام في أهم مفاصله و مواقعه.
ثالثا الحكم الشرعي في مبادرة السلام
إنّ اليهود في فلسطين معتدون في الأصل على دار المسلمين و العرب و مغتصبون لما احتلوه من فلسطين اغتصابا باغيا بمساعدة طواغيت الاستعمار بعد أن حاربوا
[١] سورة الإسراء: ١.