مقالات إسلامية

مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩

١. إنّ الإيمان بالحق الذي يجاهد في سبيله ركن ركين من أركان الجهاد، فلا يدخل المجاهد مضطرب الإيمان مزعزع العقيدة، فإن الإيمان قوة في الجهاد لا تقل عن قوة السلاح فيقدم على القتال ويوطن نفسه على تقديم النفس، و أن يؤمن معوضاً بحياة أفضل وسعادة أكمل وخير أشمل وهي حياة الشهداء يوم القيامة ومذعن لقوله تعالى: [وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ‌][١].

٢. أنْ نشعر المعتدين أعداء الإسلام بأننا أمة واحدة، ويتحقق فينا قول النبي (ص): (مثل المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً)[٢]. وقوله (ع): (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى)[٣]. وقوله (ع): (المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه ولا يظلمه)[٤]. فكل أرض من أراضي الإسلام من حمى الله تعالى فلا يصح أنْ نترك ما هو في حمى الله تعالى يعبث فيه أعداء الله.

٣. بيان الغلظة على الكافرين و التراحم ما بين المسلمين، ونشر الرعب في نفوس أعداء الإسلام قال تعالى: [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ‌][٥].

٤. تهيئة أماكن التدريب لتخريج القادة و الجنود متمرسين على الحرب و متعلمين استخدام أدوات القتال و آلات الحرب، ومعرفة مسالك الدخول في الحرب ليستطيعوا أن يكيدوا للأعداء، فقد كان الرسول (ص) يعد

٥.


[١] سورة آل عمران: ١٦٩

[٢] الكافي/ ج ٩/ ح( ٦)/ ص ٣٣

[٣] الكافي/ الكليني/ ج ٩/ ح( ٤)/ باب أخوة المؤمنين بعضهم لبعض/ ص ٣٢

[٤] وسائل الشيعة: باب ٣٧/ م ١١/ حديث ١/ ص ٥٩٧

[٥] سورة التوبة: ١٢٣.