مقالات إسلامية

مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٧

عدة نداءات حول قضية فلسطين منها ما نشرته جمعية الدفاع عن فلسطين رقم (١١) بغداد/ السبت في ٦ آب ١٩٣٨ م في ٥ جمادي الآخرة ١٣٥٧ ه- نصه: (انفروا خفافا و ثقالا و جاهدوا بأموالكم و أنفسكم أيها العرب أيها المسلمون بل أيها البشر و أيها الناس أصبح الجهاد في سبيل فلسطين واجبا على كل إنسان لا على العرب و المسلمين فقط. نعم هو واجب على كل إنسان لا بحكم الأديان و الشرائع فقط بل بحكم الحس و الوجدان ووحي الضمير و صحة التفكير و الخطة العملية في ذلك أنّ من يستطيع اللحوق بمجاهدي فلسطين بنفسه فليلتحق بهم و لا أقول: إنّي ضمين له أنّه كالمجاهدين مع النبي (ص) في بدر، فإنّ المقام أجلى و أعلى من ذلك المقام مقام شرف و غيرة و حس و شعور لا مقام طلب أجر و ثواب وإنْ كان ذلك بأعلى مراتبه، و من لم يستطع اللحوق بنفسه فليمدهم بماله إمّا بتجهيز من لا مال له ليلحق بهم أو بإرسال المال إلى المجاهدين و عيالهم و أطفالهم، و من عجز عن كل ذلك فعليه أن يجاهد و يساعد بلسانه و قلمه و مساعيه جهد إمكانه و هذه أدنى المراتب، و ليكن كل أحد على علم جازم أنّ القضية قضية موت العرب و حياتهم)[١].

ثم أفتى الشيخ علي كاشف الغطاء بوجوب الجهاد عن فلسطين في سنة (١٣٧٦ ه-) في نداء وجهه لعامة المسلمين الذي نشرته الصحف تحت عنوان: (النداء العام في الجهاد عن فلسطين)[٢] و نقتطع بعضا من نصوصه: أيها المسلمون إنّ من هزل الدهر أنْ يتطاول على أمة محمد (ص) شرذمة لفضها الغرب على شاطئ البحر و قاءتها اليهودية على فلسطين و من أغلاط الزمن أن يشين كرامة أبناء الضاد تحت سمائهم فئة باغية تعد بالأصابع يا أمة محمد (ص) إنّ الدفاع عن فلسطين باب من أبواب الجنة فمن تركه ألبسه الله ثوب الذل والهوان و مني بالبلاء و الخسران، فجاهدوا في سبيل الله أعداء الله المعتدين الآثمين الذين يريدون أنْ يستعبدوا أحراركم و يسلبوا دياركم و أراضيكم، فسارعوا إلى كبح جموعهم بعزم ثابت و قدم راسخ [وَأَعِدُّوا


[١] ينظر: بين جامعة الإمام كاشف الغطاء و مجمع البحوث الإسلامية/ السيد كاظم الكفائي: ٦٠، ٦١

[٢] المصدر نفسه: ٦٣، ٦٤.