مقالات إسلامية

مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦

الشيخ جعفر يحارب اليهودية بيده و لسانه و قلمه بعد ما أتقن اللغة العبرية ودرس التوراة، و قد أسلم على يده منهم رهط كثير[١]. ثم قامت علماء أسرة آل كاشف الغطاء جيلا بعد جيل بمحاربة اليهود العنصريين بأقلامهم وألسنتهم و نفوسهم فقد استنهض المرحوم الشيخ هادي كاشف الغطاء في جمادي الأخرة سنة ١٣٥٦ ه- المسلمين و استفزهم في دفع اليهود عن فلسطين في فتوى نقتبس منها: (أما بعد فقد بلغكم وملأ أسماعكم ما أفتى به علماؤكم الروحانيون زعماء الدين و أئمة المسلمين و حجج الله على العالمين من وجوب الجهاد على كل مسلم في شرق الأرض و غربها العربي و الفارسي و الهندي و التركي من سائر الأقطار والأمصار والشعوب أعدوا لهم ما استطعتم من قوة بالكتب و الكتائب و الخطب و الرسائل و الاستنهاض و الاستنفار و الترغيب و الترهيب و اللسان و السنان و الأموال و الرجال و غير ذلك من شتى الوسائل التي يحصل بها النصر على أعداء الدين المعتدين الآثمين من اليهود في فلسطين الذين يريدون أنْ يستعبدوا الأحرار و يملكوا نواحي العباد، و يأبى الله و رسوله و أنوف حميت و شيم عربية. فيا أبطال الوغى و يا ليوث الهيجاء و يا قادة جندنا و يا أباة الضيم و يا حماة العرين طيبوا عن أنفسكم نفسا و سيروا إلى الموت سيرا سجحا، و أعيروا الله جماجمكم ساعة حتى ينجلي عمود الحق و أنتم الأعلون، و اعلموا (أنّ الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه و هو لباس التقوى و درع الله الحصينة و جنته الواقية فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل و الهوان و شمله البلاء و الخسران)[٢]. و قد أنهى فتواه بقلب مكلوم و صدر مألوم.

كما وقف المرحوم الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء مواقف مجيدة للدفاع عن فلسطين فسافر إلى المؤتمر الإسلامي في فلسطين و بمعيته الشيخ عبد الرسول كاشف الغطاء، و أوضح للعالم الإسلامي بخطر الصهيونيين، و خطب الخطب العديدة في محافل حاشدة و اجتماعات حافلة بعبارات كلها بينات مستنهضا هممهم‌[٣]. و قد صدرت منه‌


[١] ينظر: بين جامعة الإمام كاشف الغطاء و مجمع البحوث الإسلامية/ السيد كاظم الكفائي: ٤٠

[٢] ينظر: بين جامعة الإمام كاشف الغطاء و مجمع البحوث الإسلامية/ السيد كاظم الكفائي: ٤٨، ٤٩

[٣] الخطب الأربعة: ١٢.