مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦
اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمْ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍ][١].
٩. قابلية اليهود في إنكار عقيدتهم و التظاهر بعقيدة الآخرين من أجل التحالف للقضاء على النبي (ص) و المسلمين فهذا وفد يهودي ذهب إلى مكة لتحريض قريش على النبي و المسلمين و التحالف معهم على استئصال شأفة النبي و المسلمين و قد ذهب اليهود مع زعماء قريش إلى الأصنام فتبركوا بها و حلفوا لهم عندها على صدقهم في محالفته. و سأل زعماء قريش اليهود بالله ما إذا كانوا هم أهدى في دينهم و عقائدهم من محمد و أصحابه أم محمدا و أصحابه أهدى، فقالوا: إنّهم هم أهدى، و ذلك بقصد إغراء المشركين و تأليبهم على النبي و المسلمين و هذا يدل على دركات الانحراف الديني و الوقوف في أي موقف مهما دنؤ و فجر، و تبريرهم كل وسيلة مهما كان فيها و صمة و فسق و عار بسبيل النكاية بمن يناصبوا العداء. قال تعالى: [أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا* أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا][٢].
١٠. إنّ خلق اليهود مجبول على الظلم و مخالفة أوامر ربهم و أخذ الربا الذي نهاهم عنه و استحلالهم أموال الناس و أكلهم بغيا و خيانة و باطلا. قال الله تعالى: [فَبِظُلْمٍ مِنْ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا* وَأَخْذِهِمْ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ
١١.
[١] سورة آل عمران: ١٨٠، ١٨١
[٢] سورة النساء: ٥١، ٥٢.