مقالات إسلامية

مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٦

عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ‌][١].

٩. أنكر اليهود هناك بشارة في كتبهم أو عهد بالإيمان ببعث الرسول الأكرم (ص) وقد قال مالك بن الصيف للنبي حين ذكر لهم ما أُخِذَ عليهم من ميثاق: و الله ما عهد إلينا في محمد عهد وما أخذ له علينا من ميثاق‌[٢]، فأنزل الله سبحانه و تعالى: [أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ‌][٣]. وقد كانت اليهود يستنصرون على الأوس و الخزرج برسول الله قبل مبعثه فلما بعثه الله من العرب ولم يكن من بني إسرائيل كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه، فقال لهم معاذ بن جبل و بشر بن براء بن معرور: يا معشر اليهود اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل الشرك و تصفونه وتذكرون أنه مبعوث، فقال سلام بن مسلم أخو بني النضير: ما جاءنا بشي‌ء نعرفه وما هو بالذي كنا نذكر لكم‌[٤]. ثم عهد اليهود إلى تغيير صفاته الموجودة في التوراة و استبدلوا بها صفات أخرى لا تنطبق عليه ليضلوا الناس و يتخلصوا من عهد الإيمان به. قال تعالى: [وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ‌][٥]، و قال تعالى: [فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ‌] [٦].

١٠.


[١] سورة البقرة: ٩٧، ٩٨

[٢] ينظر: السيرة النبوية/ ابن هشام: ٢/ ٣٦

[٣] سورة البقرة: ١٠٠

[٤] ينظر: دائرة المعارف: ٣٠/ ٢٥٨

[٥] سورة البقرة: ٤٢

[٦] سورة البقرة: ٧٩.