مقالات إسلامية

مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣

٣. إنّ اليهود جماعة سبقت لهم دعوة سماوية أساسها التوحيد و الإيمان بالرسالات و المعاد، و القرآن جاء مصدقاً لهم [قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنْ الرُّسُلِ‌][١].

٤. إن القرآن الكريم مدح الأنبياء السابقين وقدس كتبهم التي أنزلها الله عليهم وجعل ذلك شرطاً لصحة إيمان المؤمنين ليبين أنّ دعوته ليست عنصرية ولا خاصة.

٥. إنّ التوارة المنزلة من عند الله بشرت بمحمد ورسالته كما قال تعالى: [الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الامِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ‌][٢].

٦. دخول بعض أحبار اليهود المشهور لهم بالعلم و التقوى للإسلام كعبد الله بن سلام أحد رؤساء بني قينقاع كان أهلًا أن يتبعه اليهود في ذلك‌[٣].

٧. استقبال النبي (ص) و المسلمين لبيت المقدس مدة سنة ونصف في صلاتهم كما تستقبله اليهود في صلواتهم.

ولكن اليهود أصروا على معاداتهم للدعوة الإسلامية، بل أملوا من وراء ذلك أن ينحاز النبي (ص) عن دعوته ودينه إلى دينهم كما قال تعالى: [وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ‌][٤].

رابعاً: موقف اليهود من الدعوة الإسلامية

قال الله تعالى: [يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِي* وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا


[١] سورة الأحقاف: ٩

[٢] سورة الأعراف: ١٥٧

[٣] ينظر: صحيح البخاري: ٣/ ١٦١، السيرة النبوية/ ابن هشام: ٢/ ٢٥

[٤] سورة البقرة: ١٢٠.