مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠
أعظم السبل للنجاح بما يرسم من خطط موصلة و اختيار الأماكن التي ينبعث منها الهجوم.
٦. أنْ ينتصر المجاهد على نفسه التي بين جنبيه و تكون أهواؤه وشهواته خاضعة لأمر الله تعالى ونهيه، فلا ينتصر على عدوه الذي يحمل السلاح حتى ينتصر على نفسه من شهواتها فقد قال زيد بن علي (ع): (ما خاف قوم حرّ السيوف إلَّا ذلوا).
٧. أنْ يكون ما وراء الجبهة جبهة أخرى رصينة ومتماسكة، فإن ما وراء المجاهدين يشدون أزر المجاهدين ويضاعفوا الجهد في تماسك الجبهة و سد احتياجات المجتمع الإسلامي فلهم يكون جزاء الجهاد وإنْ لم يحملوا السلاح.
٨. التسلح بالصبر و المصابرة و الجَلَد فإن الحرب بلاء الإنسانية يصحبها نقص في الأموال والأنفس مع الخوف و الاضطراب و القلق و لا علاج لذلك إلا الصبر فهو الإرادة القوية و العزم الصادق.
٩. أنْ تكون القيادة مؤمنة شجاعة صابرة حكيمة ذات قرار حاسم غير مترددة تفتح قلوبها للناس.
١٠. أنْ يجاهد في سبيل الله لا لأجل حمية أو عصبية أو قومية فقد يدخله ذلك ظلم، وهذا يؤدي إلى ضعف النفس عن القتال فمن خلا قلبه من الإيمان بالله و اليوم الآخر فإن التخاذل يكون منه في وقت الشدة وبالًا على المجاهدين، ولو خرج يكون خبالًا، بينما لا يبقى ثابتاً بثبوت الراسخات سوى الإيمان بالله و باليوم الآخر كما قال تعالى في شأن المنافقين: [لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا وَلاوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمْ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ][١]. فيكون منهم دعاة التردد و الهزيمة ومنهم المثبطون ومنهم من يرجفون في المجالس فلا يرون خبراً يلقى
١١.
[١] سورة التوبة: ٤٧.