فوزالعباد في المبدأ والمعاد - كاشف الغطاء، الشيخ مرتضي - الصفحة ٢٥ - الفصل الرابع في الفرق
السادسة من كتابه (مسألة ٤) الأظهر كفر المجسمة القائلون بان الله جسم كهذه الأجسام و منهم المشبهة القائلون بان الله في جهة الفوق و اما ما عليه بعض غفلة العوام من توهم ان الله مجسد من نور فلعله من خطئهم في التطبيق لتخيلهم ان ذلك من نسبة الكمال إليه تعالى حسب ما عليه غريزتهم من انه جل و علا هو الذات الجامعة للكمالات و هذا منها فلا يخرجوا بذلك عن الإسلام (مسألة ٥) القائلون بان الوجود واحد وان الممكنات إنما امتازت و تعدد بتعينات و تقيدات اعتبارية لا تخلو كلماتهم عن تأمل فالاحوط اجتنابهم (مسألة ٦) منكر حجية دلالة جميع آي الكتاب لا خصوص ظواهره لعله من انكار الضروري فالاحوط ابتناء القول به على الشبهة و عدمها (مسألة ٧) أخذ الأحكام من الكتاب بدلالة الاشارة المعبر عنها بالتفسير بالباطن فانه ما لم يرد به نص من معصوم لا يخلو عن اشكال فالأولى قصر الاعتبار على الدلالات الثلاث المطابقة والتضمن والالتزام (مسألة ٨) يظهر من بعض الروايات كفر المجبرة والظاهر انهم هم القائلون بسلب الاختيار في ايجاد الأفعال و ان حركة الإنسان في افعاله كحركة المرتعش عند احساسه بالبرد أو الغصن في مهب الريح و لكن في ظهورها في الكفر المقابل للإسلام تأمل و لعله المراد منها الضلال لكثرة ما يطلق لفظ الكفر في الروايات عليه كما ان في إطلاق الكفر على المفوضة القائلين باستقلال العبد في اختياره و انه غير محتاج في ايجاد افعاله إلى حول و قوة الاهية هو كذلك (مسألة ٩) قد كفر بعض أهل اعصارنا ١ عامة المسلمين واستباح دماءهم و أموالهم حتى انه في بعض