الهادي فيما يحتاجة التفسير من مبادي - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٩٢ - ما كتبه الحجة الكبرى والآية العظمى العابد الورع جدنا الشيخ هادي كاشف الغطاء في القرآن
التعدي إشكال أحوطه إن لم يكن أقواه العدم ويحرم بيعه على المسلم فضلًا عن الكافر بل لا يجوز رهنه ولا إثبات السبيل له عليه إذا نافى ذلك احترامه وتعظيمه أو استوجب إهانته أو ترتب على بيعه فساد بل مطلقاً وإنما يحل بيع الورق والجلد وما فيه من حلية وعمل يد ولا يجوز أن يجعل الثمن بازاء ما على الورق من القرآن مستقلا أو بالانضمام إلى المجموع، فإنّ الخط لا يدخل في الملك وكما يحرم البيع يحرم الشراء والأولى لمن أراد استكتابه أن لا يستكتبه باجرة بل بلا شرط ثم يعطيه ما يرضيه وإن جاز ذلك ويستحب تحسين الكتابة وتبيينها ولا بأس بالتشكيل كما هو المتعارف وأن تكون الكتابة بالسواد لما في الكافي بإسناده عن محمد الوراق قال: عرضت على أبي عبد الله (ع) كتاباً فيه قرآن مختم معشر بالذهب وكتبت في آخره سورة بالذهب فأريته إياه فلم يعب فيه شيئاً إلا كتابة القرآن بالذهب، وقال لا يعجبني أن يكتب القرآن إلا بالسواد كما كتب أول مرة ونهى عن السفر به إلى ارض العدو مخافة أن يناله العدو والمراد به الكفار. والظاهر أن الحكم دائر مدار خوف ذلك مطلقاً ويكره ترك القراءة في القرآن قال (ع) ثلاثة يشكون إلى الله تعالى: مسجد خراب لا يصلي فيه أهله وعالم بين جهال ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار ولا يقرأ فيه. وتكره القراءة من سبعة: من الراكع والساجد وفي الكنيف والحمام ومن الجنب والنفساء والحائض.
المبحث الثالث: (في جملة مما يتعلق من المستحبات)
يستحب تعلمه وتعليمه عينا مباشرة وتسبيباً فعنه (ص): خياركم من تعلم القرآن وعلّمه. وعن الصادق (ع): ما من رجل علّم ولده القرآن إلا توج الله أبويه يوم القيامة بتاج الملك. (الخبر)، ويستحب أن يكون في البيت وأن يعلق فيه فإن كلا منهما يطرد الشياطين وتستحب تلاوته والاكثار منها في جميع الأزمان والأحوال إلا ما استثنى فإنها قسم من أقسام الذكر يشملها ما ورد فيه من الحث والترغيب ونحوهما بل أفضل من الذكر كما في الخبر. ويستحب ختمه ففي الخبر أن من ختم القرآن فكأنما ادرجت النبوة بين جنبيه ولكنه لا يوحى إليه وعن زين العابدين (ع): إن أفضل الأعمال الحال المرتحل فقيل له ما الحال المرتحل فقال فتح القرآن وختمه. وعن الكاظم (ع): إنّ