الهادي فيما يحتاجة التفسير من مبادي - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٩٤ - ما كتبه الحجة الكبرى والآية العظمى العابد الورع جدنا الشيخ هادي كاشف الغطاء في القرآن
بها ساكنة ولا اعادة الآية من أولها. وتتادى القراءة بالتلاوة عن ظهر القلب وبالتلاوة في المصحف، وهي أفضل من الأولى وإن كان لا يجزي غيرها في الصلاة إلا مع العجز عن المتابعة على ما فصل في محله. ولا تجب تلاوة شيء من القرآن إلا ما قرر منه في الفرائض. نعم قد تجب لعارض كالنذر وما أشبهه وكالإجارة عليها واشتراطها في ضمن عقد ونحو ذلك، فيأتي بما التزمه على نحو ما التزمه زماناً ومكاناً ومقداراً بأي كيفية من الكيفيات المشروعة، وفي المصحف أو مطلقاً، وإن كان المنصرف إليه في ما لو أوصى بختمه أو أستؤجر عليها أن يكون ذلك في المصحف، مبتدءاً بالفاتحة منتهياً بسورة الناس. ولو نذر أن يقرأ القرآن أو سورة منه بقراءة عاصم مثلا فلا يبعد الانعقاد ويتخير في القراءة بين قراءتي راوييهما وبين الملفق منهما. ولا تجب الطهارة للتلاوة الواجبة إلا مع الشرط أو ملزم آخر. وتمتاز القراءة في المصحف عن القراءة عن ظهر القلب بأمور أربعة. (الأول) أن فيها نظراً في المصحف والنظر في المصحف عبادة. (الثاني) أن من قرأ فيه متع ببصره. (الثالث) أن من قرأ فيه يخفف عن والديه وإن كان كافرين. (الرابع) أنه ليس شيء أشد على الشيطان من القراءة في المصحف نظراً وتستحب أيضاً قراءته نظراً من غير صوت فتكتب له بكل حرف حسنة وتمحى عنه سيئة وترفع له درجة. ويستحب مؤكداً استماعه والانصات إليه فعن الصادق (ع) (استحباب الاستماع في الصلاة وغيرها) (ثم اعلم) إن للتلاوة آداباً وسنناً.
منها: أن يكون القارئ على طهارة متطيباً في ثياب طاهرة على هيأة الأدب والسكون قائماً أو جالساً مستقبلًا القبلة غير متربع ولا متكئ في مسجد أو مشهد أو في بيته، فإنه أبعد من الرياء وفي الخبر نوّروا بيوتكم بتلاوة القرآن إلى ان قال فإن البيت إذا أكثرت فيه تلاوة القرآن كثر خيره واتسع أهله وأضاء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الدنيا. وقريب منه أخبار أخر وفي بعضها اجعلوا لبيوتكم نصيباً من القرآن ويظهر من الأخبار إن القراءة في البيت لها خواص.
(الأولى) أنها توجد فيه نوراً حتى يكون البيت كالكوكب الدري. (الثانية) أنها تكثر فيه البركة ولخير واليسر على أهله. (الثالثة) أنها توجب الزيادة في سكانه عدداً أي