زيارة عاشوراء فوق الشبهات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٣ - اعتبار زيارة عاشوراء
اختياري وقلت له: إني أجهل الطريق. فقال لي: اقرأ زيارة عاشوراء. وأنا لم أكن قد حفظتها والى الآن فإني لا أحفظها ولكنني في ذلك المكان قرأتها عن ظهر قلب مع اللعن والسلام ودعاء علقمة.
وجاءني مرة ثالثة وقال: لم تذهب إلى الآن؟ فقلت: لا. حتى انبلج الصبح، فقال لي: أنا سألحقك الآن بإحدى القوافل، فركب حمارا ووضع مجرفته على كتفه ثم قال لي: اركب معي، فركبت وأخذت عنان فرسي ولكنه أبى أن يتحرك، فقال لي الرجل: ناولني عنان الفرس، فناولته إياه، فوضع المجرفة على كتفه الأيسر وأخذ عنان الفرس بيده اليمنى وتحركنا ومشى الفرس معنا طائعا، ثم وضع الرجل يده على ركبتي وقال لي: لماذا لا تصلي صلاة الليل؟ وردد ثلاثا: النافلة، النافلة، النافلة. ثم قال: لماذا لا تقرأ زيارة عاشوراء؟ عاشوراء، عاشوراء، عاشوراء. ثم قال: لماذا لا تقرأ الزيارة الجامعة؟ الجامعة، الجامعة، الجامعة. فقال لي ونحن على تلك الحال: هؤلاء هم أصحابك نزلوا إلى حافة النهر يتوضئون لصلاة الصبح. فنزلت من الحمار لأصعد فرسي فلم أتمكن، فنزل هو وأثبت مجرفته في الثلج، وأركبني على فرسي وأرجعني إلى أصحابي.