زيارة عاشوراء فوق الشبهات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦ - مشروعية البكاء على الإمام الحسين عليه السلام
بكاء اميرالمؤمنين عليه السلام على الامام الحسين عليه السلام
روى الشيخ الصدوق في أماليه بسنده عن ابن عباس، قال: كنت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) في خروجه إلى صفين، فلما نزل بنينوى وهو شط الفرات، قال بأعلى صوته: يا بن عباس، أتعرف هذا الموضع؟ فقلت له: ما أعرفه، يا أمير المؤمنين. فقال علي (عليه السلام): لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تبكي كبكائي. قال: فبكى طويلا حتى اخضلت لحيته وسالت الدموع على صدره، وبكينا معا، وهو يقول: أوه أوه، مالي ولآل أبي سفيان، مالي ولآل حرب، حزب الشيطان، وأولياء الكفر، صبرا- يا أبا عبد الله- فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم[١].
وقال العلامة المجلسي (رحمه الله): وروي في بعض الكتب المعتبرة عن لوط بن يحيى، عن عبد الله بن قيس قال: كنت مع من غزى مع أمير المؤمنين عليه السلام في صفين وقد أخذ أبو أيوب الأعور السلمي الماء وحرزه عن الناس فشكى المسلمون العطش فأرسل فوارس على كشفه فانحرفوا خائبين،
[١] أمالي الصدوق، ص ٦٩٤.