زيارة عاشوراء فوق الشبهات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٥ - سيرة الميرزا التبريزي قدس سره وفتاواه فيما يتعلق بزيارة عاشوراء
كان من يذكر بحبنا و الانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره ثم لم يزل البلاء يشتد و يزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين (عليه السلام)»[١].
وبعد أن انتهى حكم بني أمية، قام بنو العباس (لعنهم الله) بشعاراتهم الكاذبة، وأفكارهم الفاسدة والمنحرفة، فصبوا أنواع البلاء على رؤوس الشيعة. لأنهم كانوا قلقين من أحقيّة المذهب الشيعة ومتخوّفين من استلام الشيعة للسلطة. فقتلوا الأئمة الأطهار (عليهم السلام) وسمموهم بأوهى الأعذار المختلقة، وسجنوا أصحابهم المقربين أو أبعدوهم وقتلوا كثيرا منهم. واستمر هذا الأسلوب العدائي لقرون عديدة وكان الظلمة يعملون على إتلاف كلما يصل إلى أيديهم من آثار الشيعة. ولكن بقي المذهب الشيعي قائماً ببركة التضحيات التي قدّمها علماؤنا الأبرار، وحماة الدين الحنيف. ودوّنوا لنا المباني الأساسية للتشيع على رغم الصعوبات وعلى رغم التقية، فكان العلماء (رضوان الله تعالى عليهم) يتحركون بطريقة لا تعطي لخصومهم من المخالفين عذرا في القضاء
[١] شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، ج ١١ ص ٤٣.