زيارة عاشوراء فوق الشبهات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٠ - اعتبار زيارة عاشوراء
جمع تحت عنوان «أخبار من بلغ» منها هذا الخبر الشريف عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: «من بلغه عن النبي (ص) شئ من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وإن كان رسول الله لم يقله»
وظاهر هذه الرواية وأمثالها أنها تُخبر عن ثبوت اللطف الإلهي بعباده وإنه تعالى يثيبهم على أعمالهم بقطع النظر عن الحكم الواقعي لتلك الأعمال، فمن عمل عملا رجاء ثواب الله فإنه سوف لن يُحرم ذلك الثواب. ومن هذا القبيل الروايات الواردة في مسجد الكوفة. فإن فضيلة مسجد الكوفة وشرفه من المسلّمات كما نصت على ذلك الروايات الصحيحة. ويكفي هذا المسجد فضلا انه المكان الذي تعبد به كثير من الأنبياء والأئمة المعصومين عليهم السلام. وإنما وردت روايات متعددة تختلف في تحديد حجم الثواب الذي أعدّه الله لكل ركعة صلاة تؤدى في هذا المسجد. وموارد كهذا المورد تشملها روايات «من بلغ ...» فالله تعالى يكتب لعباده الثواب والأجر للطفه وتفضّله عليهم. وهكذا بالنسبة إلى زيارة الإمام الحسين عليه السلام فهي من أفضل الأعمال كما وردت بذلك الأخبار الصحيحة. ولو تنزلنا وقلنا بعدم تمامية السند لهذه الزيارة الشريفة فإنها مشمولة بعمومات «من بلغ ...» والثواب الذي تحدثت عنه رواياتها سيكتبه الله لقارئيها بلطفه ومنّه.