زيارة عاشوراء فوق الشبهات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٧ - زيارة عاشوراء في (منهاج الصلاح)
والحسن والحسين (عليهم السلام)، فلما أكلوا، سجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأطال سجوده، ثم بكى، ثم ضحك، ثم جلس، وكان أجرأهم في الخطاب عليبن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: يا رسول الله رأينا منك اليوم ما لم نره قبل ذلك؟ قال: وما هو؟ قال: سجدت وبكيت وضحكت فما سبب ذلك؟.
فقال (عليه السلام):
إني لما أكلت معكم فرحت وسررت بسلامتكم واجتماعكم، فسجدت لله تعالى شكراً، فهبط جبرئيل (عليه السلام) إلي وأنا ساجد فقال: ربك يقرأك السلام ويقول: سجدت شكراً لفرحك بأهلك؟ فقلت: نعم، فقال: ألا أخبرك بما يجري عليهم بعدك؟ فقلت: بلي يا أخي جبرئيل، فقال: أما ابنتك فهي أول أهلك لحوقاً بك، بعد أن تظلم، ويؤخذ حقها، ويمنع إرثها، ويظلم بعلها، ويكسر ضلعها، وأما ابن عمك فيظلم، ويمنع حقه، ويقتل، وأما الحسن فإنه يظلم، وتطأه الخيول، وينهب رحله، وتسبى نساؤه وذراريه، ويدفن مرملًا بدمه، ويدفنه الغرباء، فبكيت، وقلت: هل يزوره أحد؟ قال: يزوره الغرباء؟ قلت: فما لمن زاره من الثواب؟