زيارة عاشوراء فوق الشبهات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٧ - إني أكره لكم أن تكونوا سبّابين
٤ النهي في هذا الحديث نهي إرشادي وليس نهيا مولويا بقرينة الفقرات التي جاءت بعده إذ يقول الإمام عليه السلام:
«وَلكنَّكُمْ لَوْ وَصَفْتُم أَعْمالَهمْ وَذَكَرْتُمْ حالَهُمْ كانَ ذلِكَ أَصْوَبَ فِي القَولِ وَابْلَغْ فِي العُذْرِ»[١].
بمعنى إنكم لو شرحتم لهم ما هم فيه لكن ذلك أبلغ في التأثير من السب، وليس معنى ذلك حرمة السب.
٥- ثم إن هناك فرقا واضحا بين السب واللعن لغة وعرفا، فالسب هو التعرض لسمعة الآخرين وشرفهم بالكلام البذئ، وأما اللعن فهو الدعاء على الملعون بأن يطرده الله تعالى من رحمته.
وبناء على هذا لا يمكن الاستدلال على حرمة اللعن بالنهي عن السب والشتم، إذ لا لزوم بينهما، فهكذا استدلال يعتبر باطلا، لأن الإساءة إلى الآخرين مصداق من مصاديق السب وليس اللعن، والنهي عن السب لا يستلزم النهي عن اللعن.
ويمكن الجمع بين النصوص الصريحة في القرآن الكريم والسنة الشريفة التي تنص على رجحان اللعن وبين النصوص
[١] نهج البلاغة، الخطبة ٢٠٦.