زيارة عاشوراء فوق الشبهات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٤ - سيرة الميرزا التبريزي قدس سره وفتاواه فيما يتعلق بزيارة عاشوراء
يزداد يوما بعد يوم من قبل الخط المخالف، وضيقوا الخناق على الشيعة أكثر فأكثر. وفي الشام التي هي أبعد نقطة في رقعة الخلافة الإسلامية، هناك استولى الأمويون (لعنهم الله) على السلطة، وأمروا بأن يُلعن الخليفة الشرعي لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من على المنابر. وحينما قتل القوم فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وبضعته وقتلوا علي بن أبي طالب (عليه السلام) وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالحق؛ استطاع الأمويون أن يُنزلوا بالإسلام شتى أنواع المصائب والبلاء، حتى وصل بهم الأمر أن يقتلوا ريحانتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحسن والحسين (عليهما السلام) بأفجع قتلة وأمرّها.
يقول الإمام الباقر (عليه السلام): «لم نزل أهل البيت نستذل و نستضام و نقصى و نمتهن و نحرم و نقتل و نخاف و لا نأمن على دمائنا و دماء أوليائنا ... و كان عظم ذلك و كبره زمن معاوية بعد موت الحسن (عليه السلام) فقتلت شيعتنا بكل بلدة و قطعت الأيدي و الأرجل على الظنة و