زيارة عاشوراء فوق الشبهات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٨ - إني أكره لكم أن تكونوا سبّابين
الأخرى التي قد يستفاد منها النهي عن اللعن، يمكن الجمع بين هاتين الطائفتين من النصوص جمعا عرفيا بأن يقال الجواز والحرمة تتبع المتعلق، فالمنهي عنه هو لعن المؤمنين وشتمهم، والمطلوب هو لعن الظلمة وخصوصا ظلمة أهل البيت عليه السلام. وفي بعض الروايات شواهد على صحة ما نقول:
يروي الشيخ الكليني رحمه الله بسنده عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال:
«... ثُمَّ قالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذلِكَ؟ قالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللهِ. قالَ: الْمُتَفَحِّشُ اللَّعّانُ الَّذِي إذا ذُكِرَ عِنْدَهُ المُؤْمِنُونَ لَعَنَهُمْ وَإذا ذَكَرُوهُ لَعَنُوهُ»[١].
وهناك شاهد آخر وهو رواية الشيخ الصدوق رحمه الله بسنده عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال في تفسير قوله تعالى: (وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً)[٢]: «قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم، فان الله يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين المتفحش، السائل الملحف، ويحب الحيى الحليم الضعيف المتعفف»[٣].
[١] الكافي، ج ٢، ص ٢٩٠، ح ٧.
[٢] سورة البقرة: ٨٣.
[٣] تحف العقول، ص ٣١٠، ح ٦٧؛ الأمالي للشيخ الصدوق، ص ٣٢٦، ح ٥.