بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣ - (٣) كلمة حول الخصخصة في النظام الإسلامي
مشرفها أمير المؤمنين عليه السلام ولها شرف آخر وهو وجود الحوزة العلمية العريقة للدراسات العليا الإسلامية للحركات الفكرية الاجتهادية منذ أكثر من ألف سنة، وقد تخرج منها الآلاف من العلماء والفقهاء والمراجع العظام والأساتذة والخطباء والشعراء من كافة أقطار العالم الإسلامى وان هذه الدراسات لا تزال تحتفظ على توازنها واعتدالها وسلامتها على أساس إنها ترتكز على مبدأ الكتاب والسنة ولذلك لا توجد فيها أفكار متطرفة منحرفة طول التاريخ. ولهذا وذاك لا يكون العراق بلدا عاديا، بل هو بلد كبير بكبر ذخائره الإسلامية، ومحط أنظار العالم الإسلامى دينيا وثقافيا، وعلى هذا فلا بد أن يكون دستور العراق بتمام بنوده فى ضمن دائرة الشريعة الإسلامية المقدسة، ولا يكون خارجا عن هذه الدائرة.
الثانى: إن الخصخصة فى النظام الرأسمالى يتيح الفرصة الواسعة وبلا حدود لأصحاب الشركات ورؤوس الأموال القيام باستغلال الاقتصاد العراقى على طبق ميولهم الذاتية ومصالحهم الشخصية، بدون أخذ مصالح الشعب العامة بعين الاعتبار، وهذا يؤدى فى نهاية المطاف إلى إيجاد ثغرات بين طبقات الشعب وانهدام التوازن الاجتماعى وفيه مفاسد ومشاكل لا تحمد عقباها. نعم لا مانع من وضع الخصخصة كنظام فى الاقتصاد العراقى شريطة أن تكون تحت وصاية الدولة النزيهة وإشرافها، ولها حق التدخل فيها، والمنع عن النشاطات الاقتصادية المحذورة، وعن التلاعب بالأسعار واستغلال السوق وغير ذلك لحماية مصالح الشعب.