بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠١ - (٢٠) رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تتضمن توجيهات قيمة لحل بعض المشاكل الرئيسية في البلد
الإدارى والمالى وضعف أجهزة الحكومة من الجيش والشرطة لوجود خروقات فيها وعدم محاسبة المفسدين الذين يلعبون بأموال الشعب بأرقام خيالية رغم حاجة الشعب الماسة فى كل أنحاء البلد إلى قرص خبز وفى مقدمة هذه الخدمات مسألة الكهرباء وهى مسألة حياتية للناس فى مثل العراق الذى قد تصل درجة الحرارة فى فصل الصيف إلى خمسين درجة فكيف يعيش الناس بدون كهرباء مع أن عندهم أطفال و مرضى و شيوخ أو حالة ولادة أو غير ذلك، وقد مضى على سقوط النظام قرابة أربع سنوات، ولم تعالج الحكومة مشكلة الكهرباء ولو بنسبة ثلاثين بالمائة مع أن هذه الفترة ليست قليلة وهى تكفى لتغذية العراق كله بالكهرباء إذا كانت الحكومة قوية ومخلصة وكان تمام همها وسعيها خدمة البلد بكل الوسائل الممكنة والمتاحة، صحيح إن هناك أعمالًا تخريبية ولكن فى المقابل هناك فساداً إدارياً ومالياً من جهة وضعفاً وتساهلًا فى أداء الحكومة من جهة أخرى مثال على ذلك قد وصلت مولدتان كبيرتان إلى النجف الأشرف قبل أكثر من سنة ونصف تقريباً بطلب من جناب الدكتور الجعفرى حفظه الله وتبلغ طاقتها الإنتاجية مائتين وعشرين ميكاواط، ولحد الآن لم يشرع فى نصبها وهذا ما أعنيه بالإهمال الحكومى وعدم المبالاة بآلام الشعب وإذا بقى وضع الخدمات العامة الحياتية ولا سيما الكهرباء على هذه الحالة إلى الصيف القادم فاحتمال انفجار شعبى من الداخل موجود وإذا انفجر فهو كالبركان وليس بمقدور الحكومة السيطرة عليه وهو يؤدى إلى سقوط الحكومة مئة فى المائة وينجر إلى ما لا يحمد عقباه وتبقى وصمة عار فى الجبين.