النظرة الخاطفة في الإجتهاد( نجف) - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٩ - الفصل الرابع الفقه والأصول مترابطان بترابط متبادل على طول التاريخ

بيان ذلك: أن فهم الحكم الشرعي من النصوص التشريعية في كل مسألة ومورد بحاجة إلى عناية ودقة ما، ومن المعلوم أن هذا الفهم المسمى بالتفكير الفقهي لا يمكن بدون التفكير الأصولي يعني بدون استخدام القواعد العامة الأصولية وأن كان الممارس غير ملتفت إلى طبيعة تلك القواعد، وحدودها، وأهمية دورها في ذلك.

ولأجل هذا الترابط الوثيق بين الفقه والأصول فكلما اتسع البحث الفقهي، وتعمق باتساع مشاكل الحياة، ووجود عناصر جديدة فيها ادى ذلك إلى اتساع البحوث الأصولية والنظريات العامة وتطورها، وتعمقها، حيث أن اتساع الفقه كماً كيفاً يدفع البحوث الأصولية