السعادة كيف نجدها؟ - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧١ - ٢- العمل الصالح

صاحب العمل الصالح هو الرابح في الإسلام دون من ساء عمله، (... إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ ...)، وهو الرفيع قدراً، (... إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ...)، وإنه السعيد الموعود بأنه يحييه اللّه حياة طيّبة، (... فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً)، السعيد من أخلص الطاعة وإخلاص الطاعة للّه، والأخذ بما أمر، وكيفما أمر؛ وهو ما يكسب العمل وصف صلاحه، ويجعله السديد القويم على الإطلاق.

ومن كان عمله غير صالح فهو ليس بصالح، والمحصّلة النهائية لحياته الخسران والبوار (وَ الْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ ...)، (قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ)، وهو المطرود من رحمة اللّه، والملعون الساقط، إنّه ليس من أهلك إنّه عمل غير صالح، وهو الممقوت الشقي، العصيّ القصيُّ عن مواطن السعادة، ومنازل السعداء، ولا يشقى امرؤ إلّا بمعصية اللّه، وطريق المعصية له سبحانه طريق العمل الطالح، والفعل السي‌ء، والممارسة الضارة الساقطة.