السعادة كيف نجدها؟ - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧ - فوارق تفصيلية
من مرض وعجز وموت وشدائد. وأين موقع السعادة في مواقع سياسية واجتماعية، ربّما كانت الباب للندم والعطب وأعظم الكوارث؟!
أما الثانية فتقوم على أعلى درجات الصحوة والنباهة وحضور الوعي لحقائق الخلق والحياة والمصير، وبدايات الأشياء ونهاياتها وما يعتريها من تقلّبات. وفي ظلّ النظر الدقيق الواعي المستوعب ربّما تحوّلت اللحظة المرّة تمرّ بها النفس في هذه الحياة إلى لحظة مستذوقة بما ينتهي إليه تحمّلها من عاقبة حميدة، وبما يعنيه هذا التحمّل من ارتفاع بمستوى الذات وتأهلها للمقامات الرفيعة.
٥- كثيراً ما يكون الطريق إلى الاولى خسيساً منحطّاً يعتمد التدمير للآخرين ونهب سعادتهم، أما الثانية والطريق إليها شريف جليل مُعطاء، ينشر الطيب والهدى والصلاح، ويطلب ما استطاع إثراء حياة الآخرين ووجودهم.
٦- تتآكل الاولى وتنحدر بتقادم الأيّام، وانحطاط قوى الجسد، بينما تشبّ الثانية وتترعرع على الأيّام مادام عقل وصحوة نفس وروح.
٧- الباب للثانية مفتوح أمام إرادة الإنسان. أما الاولى فيكثر عليها التهارش حتى يستبدّ بها في الكثير ذوو الناب والظفر متصلّبو الضمائر وموتى القلوب.