السعادة كيف نجدها؟ - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢ - تعارض محلول
صراع في النظام الإسلامي المتكامل داخل النفس، ولا على الأرض بين بدن وروح. ولكن الصراع بين شطري الكيان الإنساني أزمة قائمة في نفس الإنسان وحياته من منطلق الانحراف عن الإسلام، والأنظمة الأرضية القاصرة والديانات المبتدعة التي تملك على الكثير من تفكيرهم، وتستحوذ على تلوين مشاعرهم وطموحاتهم وتوجهاتهم، وهذه التيّارات تخلق أوضاعاً صعبة على الأرض، وتضيق الفرص أمام من يشعر بآدميته في بُعديها الثابتين ومتطلباتهما لو أراد أن يعطي لكل بعد حقّه، فيضطر أن يصبر على أحد فقدين: فقد يمسّ منه روحه، وفقد يمسّ منه البدن. فماذا إذا فرض على الإنسان هذا الواقع المرهق من فعل الأنظمة الأرضية والديانات المخترعة والانحراف بدرجاته المختلفة عن الإسلام؟
قد يكون ما يزاحم الآخرة من الدنيا لذّة على كونها فانية غير مقوّمة للحياة، وقد تكون مقوّمة، كما أن المزاحم من الآخرة أصل السعادة فيها على تقدير، ودرجة من درجاتها العُليا على تقدير آخر. والتقديم دائماً في الكلمة الاولى من الطائفة الأخيرة للآخرة على الاولى، فعلى تقدير أن يدخل المتمتّع بالدنيا المحروم من الآخرة تحت السعادة ولو مجازاً، فإن سعادته لا تضارع