السعادة كيف نجدها؟ - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١ - الإسلام والسعادة

وتحلّيها بالثقة والقناعة والرحمة؛ ممّا ينتجه سموّ الذات، والتعويل على اللّه منبت للترفّع عن سرقة جهود الناس وعطاء عرقهم للتبذّخ من جهة، وللنهوض بحاجات المحتاجين ممّن يمنعهم مانع من الكسب من جهة اخرى. وكم سيكون في الناتج العام الاقتصادي من فائض لو طلب الناس حدَّ الكفاية لا الكفاف بلا ترف ولا سرف ولا إهدار للثروات بما يهدر الصحّة والكرامة والأمن ويحطّم الأخلاق، ويثير الفساد والرعب في الأرض؟

الإسلام والسعادة:

الإسلام كلمة اللّه خالق الإنسان روحه وبدنه، فهو للروح والبدن، ولا بخس فيه لبدن كما لا بخس فيه لروح، ولا غفلة ولا إهمال منه لحاجة لهذا أو ذاك، ولا تضييع في منهجة الإسلام لبُعد من أبعاد الإنسان، ولا تغييب لمقتضى من مقتضيات ذاته، على أنه لا يتوقّع أن نجد متقدّماً متأخراً في هذه المنهجة، أو متأخّراً مكانه متقدّم.

والإسلام في نظامه العبادي والأخلاقي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وكل أنظمته الاخرى الحكيمة الرصينة العادلة، منظومة متناغمة متناسقة تنشدُّ إلى رؤية