السعادة كيف نجدها؟ - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٧ - ١- الإيمان باللّه
والحقد والحسد، وسيء الشعور ممّا يتجه إلى الكيد والإضرار بأبرياء الناس وسائر المخلوق.
كما قد يبقى الإنسان على أبواب الإيمان ومداخله للنفس مفتوحة، فيصل القلب منها الكثير من نور الإيمان، ممّا تشعُّ به آيات اللّه في الآفاق والأنفس، وتزخر به إنارات الرسل والكتب وهدايات المبلّغين.
وقد يُوصد هذه الأبواب المشرَّعة، والمداخل السالكة بمداخلة أهل السوء، وممازجة أهل الباطل، والتلهّي بتوافه الامور وسفاسفها، والركض وراء الشهوات ومساقطها حتّى يعود البهيمة التي لا تملك تأملًا بفكر، ولا تدبراً بنظر وراء ما يقع تحت الحسِّ القريب، وفي اللحظة الحاضرة. وإذا تعدّى عن ذلك لم يتجاوز الاشتغال بتعديل وتطوير آلة معاشه، وتكبير أدوات بطشه، ومدّ سيطرته وعدوانه، وتوسعة بغيه وسلطانه.
ولو أبقى الإنسان على منابع ومنابت الإيمان في نفسه، ودروبه ومداخله إلى قلبه؛ لوجده المؤمن الذي يعمر قلبه بالإيمان، المطمئن الذي يصدّق عقله باللّه وما أنزل، وتزخر روحه بالهدى، وتمتليء نفسه بالتقوى.
ولو فتح سمعه وبصره على مدرسة الكون الكبرى في بُعد الآفاق وآياتها، وعمق الأنفس وأسرارها، مبقياً