رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - الأمر الثامن


الأمر الثامن‌
في إبطال ما توهّم من نسبة الأغلاط إلى القرآن الكريم فيما نقل من أنباء الماضي، وهو على قسمين:
القسم الأوّل: ما توهّم فيه المناقضة، فحكم بكذب أحد الأمرين، وهو قوله تعالى في سورة آل عمران: (آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ)[١] فتوهّم مناقضته لقوله تعالى في سورة مريم: (آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً)[٢].
مع غفلته عن أنّ اليوم يستعمل في اللغة العربية في بياض النهار مرّة، ومجموع النهار والليل اُخرى، وعلى الأوّل جاء قوله تعالى في عذاب عاد بالريح الصرصر في سورة الحاقة: (سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً)[٣] وعلى الثاني جاء قوله تعالى أيضاً في عذاب عاد في سورة فصّلت: (فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ)[٤] وقوله تعالى في سورة هود: (تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ)[٥] وقوله تعالى في أمر زكريا: (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ)[٦]

[١] آل عمران ٣: ٤١.
[٢]مريم ١٩: ١٠.
[٣]الحاقّة ٦٩: ٧.
[٤]فصّلت ٤١: ١٦.
[٥]هود ١١: ٦٥.
[٦]آل عمران ٣: ٤١.